مكي بن حموش

5654

الهداية إلى بلوغ النهاية

وحكى أبو زيد « 1 » فتح الباء فيه « 2 » . وهو مشتق من بضعه إذا قطعه ، ومنه بضعة من لحم « 3 » . وهو يملك بضع المرأة يريد أنه يملك قطع فرجها « 4 » . وقال ابن عباس : " كان المسلمون يحبون أن تغلب الروم لأنهم أهل كتاب ، وكان المشركون يحبون أن يغلب أهل فارس لأنهم أهل أوثانكهم ، فذكر المشركون ذلك لأبي بكر رضي اللّه عنه ، فذكره أبو بكر للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال النبي عليه السّلام : أما إنهم سيهزمون - يعني فارسا - فذكر ذلك أبو بكر للمشركين فقالوا أفتجعل بيننا وبينك أجلا فإن غلبوا كان لك كذا وكذا ، وإن لم يغلبوا كان لك كذا وكذا ، فجعلوا بينهم وبينه أجلا خمس سنين ، فمضت ولم يغلبوا ، فذكر ذلك أبو بكر للنبي عليه السّلام فقال له : أفلا جعلته دون العشرة " « 5 » قال أبو سعد الخدري : التقينا مع مشركي العرب يوم بدر ، والتقت

--> ( 1 ) هو أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري ، أحد أئمة اللغة والأدب من أهل البصرة ، من ثقات اللغويين ، كناه سيبويه " بالثقة " من تصانيفه " النوادر " ولغات القرآن " وغريب الأسماء " توفي سنة 215 . انظر : إنباه الرواة 2 / 30 ( 269 ) ، ووفيات الأعيان 2 / 378 ( 263 ) ، وبغية الوعاة 1 / 582 ، ( رقم 1222 ) . ( 2 ) انظر : التاج مادة " بضع " 5 / 276 . ( 3 ) انظر : مادة " بضع " في اللسان 8 / 12 ، والقاموس المحيط 3 / 5 ، والتاج 5 / 277 . ( 4 ) جاء في اللسان ، مادة " بضع " 8 / 14 ، " والبضع : النكاح . . . ويقال ملك فلان بضع فلانة إذا ملك عقدة نكاحها وهو كناية عن موضع الغشيان " . ( 5 ) أخرجه أحمد في مسنده : 1 / 304 ، والحاكم في مستدركه 2 / 410 ، وقال " هذا حديث صحيح على شرط الصحيحين ولم يخرجاه " ، والنسائي في تفسيره 2 / 150 ، وأورده الطبري في جامع البيان 21 / 16 ، وابن كثير في تفسيره 3 / 423 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 479 .